تونس.. نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة حبر على ورق رغم الإطار القانوني

تونس.. نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة حبر على ورق رغم الإطار القانوني

المحرر: عبد الصبور بدر - تونس
المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص

قالت الناطقة الرسمية للمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بوراوية العقربي إن نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة المعتمدة في تونس مازالت موجودة على الورق فقط وليست مفعلة على أرض الواقع. وأكدت أن هذا الوضع يعكس فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي داخل مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص.

وأضافت العقربي أن الحديث عن إدماج فعلي يبقى منقوصا طالما أن الآليات التنفيذية غائبة. وأوضحت أن نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة المحددة بـ2% تعتبر ضعيفة مقارنة بعدد من الدول الشقيقة التي بلغت فيها النسبة 7%. وهو ما يبرز تأخر الدولة في ضمان هذا الحق الدستوري بشكل منصف وشامل.

بطالة متواصلة رغم الشهادات

في هذا السياق. بينت العقربي في تصريح لإذاعة الجوهرة اف ام أن عددا كبيرا من الأشخاص ذوي الإعاقة مازالوا يعانون البطالة. ويشمل ذلك حاملي الشهادات العليا وكذلك المتخرجين من مراكز التكوين المهني. وأكدت أن سنوات من الدراسة والتأهيل لم تشفع لهم في الحصول على فرصة عمل تحفظ كرامتهم.

وشددت المتحدثة على أن الإشكال لا يقتصر على غياب فرص الشغل فقط. بل يمتد إلى غياب مسار واضح للانتداب والمتابعة. وأشارت إلى أن مناظرة انتداب الأشخاص ذوي الإعاقة التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية منذ أكثر من سنة لم تصدر نتائجها إلى اليوم. وهو ما عمق حالة الإحباط وعدم الثقة لدى المترشحين.

منصة رقمية وبطاقة إعاقة جديدة

من جهة أخرى. أفادت العقربي بأن وزارة الشؤون الاجتماعية أطلقت يوم 5 ديسمبر الماضي تجربة أولى لمنصة رقمية تعنى ببطاقة الإعاقة. وتهدف هذه الخطوة إلى تغيير شكل البطاقة القديمة وتعويضها ببطاقة جديدة تشبه بطاقة التعريف الوطنية. وذلك لتفادي تلف البطاقة السابقة وصعوبة حفظها بسبب حجمها.

وأوضحت أن التجربة الرقمية رغم أهميتها تعترضها صعوبات عملية. حيث يواجه عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة مشاكل في النفاذ إلى خانات المنصة. مما يضطرهم إلى التنقل إلى الإدارات الجهوية للوزارة من أجل تعمير البيانات. وأضافت أن المشروع سينطلق في مرحلة أولى بإصدار 40 ألف بطاقة إعاقة. على أن يتم تعميم التجربة لاحقا.

وأكدت العقربي في ختام تصريحها أن تحسين الخدمات الإدارية يجب أن يترافق مع سياسات تشغيل واضحة. معتبرة أن نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة تظل مؤشرا أساسيا على مدى التزام الدولة بحقوق مواطنيها. ودعت إلى مراجعة هذه النسبة ورفعها. مع توفير آليات رقابة تضمن احترامها فعليا. مشددة على أن نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة ليست رقما تقنيا فقط بل عنوانا للعدالة الاجتماعية.

 

المقالة السابقة
الأردن والاتحاد الأوروبي يدعمان ذوي الإعاقة ضمن برامج التحديث والتنمية
المقالة التالية
فعاليات صحية داعمة للأطفال ذوي الإعاقة بجامعة الزيتونة في الأردن