نصحته المعلمة بترك رياضة الدراجات.. فرد عليها بإحراز ميدالية فضية

نصحته المعلمة بترك رياضة الدراجات.. فرد عليها بإحراز ميدالية فضية

المحرر:

مانشستر- جسور- سماح ممدوح حسن

رفض البطل البارلمبي آرتشي أتكينسون نصيحة معلمته، بترك رياضة الدراجات، لظنها أنه لن يحقق منها إنجازا يذكر، فقرر هو ترك الدراسة بالجامعة وتفرغ للعب رياضته المفضلة.

بعد هذا القرار وصل أتكينسون، 20 عاما، إلى منصات التتويج حاصدًا فضية البارالمبياد في باريس 2024، وثلاثة ألقاب عالمية في رياضة الباراسيكلينج أو رياضة ركوب الدراجات لذوي الإعاقة ضمن منتخب بريطانيا.

ويعلق أتكينسون على هذا الإنجاز مازحا “أرسلت للمعلمة رسالة لطيفة بهذا الإنجاز ولا زلت أنتظر الرد.”

ينحدر آرتشي من منطقة هييتون مور في ستوكبورت، مانشستر الكبرى بالمملكة المتحدة ومصاب بالشلل الدماغي والتوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD  ورغم عدم وضوح إعاقاته للعيان، إلا أن طريقه كان مليئًا بالتحديات، خاصة في سنوات المدرسة.

وعن تلك السنوات يقول آرتشي”كنت أتعرض للتنمر طوال أربع سنوات متتالية كانوا يصورونني أثناء تدريبات كرة القدم البارالمبية، وينشرون الفيديوهات على مواقع التواصل مصحوبة بعبارات مسيئة.”

تجربته مع الإعاقات غير الظاهرة سلطت الضوء على أشكال خفية من التمييز، حيث يقول”حين أخبر الناس أنني بارالمبي، أول ما يفعلونه هو النظر إليّ من أعلى لأسفل بحثًا عن الإعاقة وهذا مؤلم لأنك تشعر أن هويتك موضع تساؤل”.

أكتشف شغفه بالدراجات في سن مبكرة وفى عمر ال10 بدأ يتدرب تحت إشراف البطل الأولمبي السير كريس هوي. لكن نقطة التحول الحقيقية كانت في 2021، عندما التقى بالصدفة بالبطل البارالمبي بن واتسون، وأدرك حينها أنه مؤهل للمنافسة في رياضة الباراسيكلينج، فتم قبوله في مسار تطوير المواهب التابع للاتحاد البريطاني للدراجات، ثم التحق لاحقًا ببرنامج الأداء العالمي.

يقول آرتشي بفخر”الإعاقة لا تغيّر من هويّتي فهى جزء مني وأنا فخور بها. لست بحاجة إلى إخفائها.”

ويشاركه التجربة زميلته في المنتخب، كيرا بايلاند، التي عانت هي الأخرى من التنمر المدرسي، لدرجة أنها كانت تجد الأمان فقط في أحد كبائن الحمام. كيرا، المصابة بالتوحد ومتلازمة روبنشتاين-تايبي المتلازمة الوراثية التى تسبب تأخر فى النمو الجسدى والمعرفى، لكنها تمكّنت من تحويل معاناتها إلى إنجازات، وفازت بخمس بطولات عالمية، وست ميداليات ذهبية في الألعاب الأولمبية الخاصة، وتشغل الآن عضوية مجلس إدارة هذه الألعاب على المستويين الدولي والبريطاني.

تقول كيرا”الرياضة كانت طوق نجاتي فقد ساعدتني على تقبل ذاتي ومهدت لي طريقًا لأصبح الشخص الذي تمنيت وجوده حين كنت صغيرة.”

وتضيف”الحياة ليست اتجاهًا واحدًا فبإمكانك صنع طريقك الخاص والنجاح والازدهار بطرق شتى.”

تُعرض قصتا أتكينسون وبايلاند ضمن سلسلة وثائقية من ستة أجزاء على BBC North West Tonight وتسلط الضوء على الإعاقات والحالات غير الظاهرة.

المقالة السابقة
برنامج جديد يحسن حصول الأطفال على خدمات تعليمية خاصة بإنجلترا
المقالة التالية
مبادرة إماراتية لتوظيف ذوي الإعاقة السمعية في سلسلة مطاعم عالمية بالشارقة

وسوم

أصحاب الهمم (45) أمثال الحويلة (389) إعلان عمان برلين (392) اتفاقية الإعاقة (534) الإعاقة (91) الاستدامة (827) التحالف الدولي للإعاقة (803) التشريعات الوطنية (622) التعاون العربي (411) التعليم (47) التعليم الدامج (42) التمكين الاقتصادي (59) التنمية الاجتماعية (824) التنمية المستدامة. (54) التوظيف (41) التوظيف الدامج (698) الدمج الاجتماعي (610) الدمج المجتمعي (122) الذكاء الاصطناعي (63) العدالة الاجتماعية (54) العقد العربي الثاني لذوي الإعاقة (407) الكويت (61) المجتمع المدني (816) الولايات المتحدة (47) تكافؤ الفرص (815) تمكين (55) حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (501) حقوق الإنسان (58) حقوق ذوي الإعاقة (73) دليل الكويت للإعاقة 2025 (367) ذوو الإعاقة (108) ذوو الاحتياجات الخاصة. (789) ذوي الإعاقة (359) ذوي الهمم (43) ريادة الأعمال (381) سياسات الدمج (802) شركاء لتوظيفهم (375) قمة الدوحة 2025 (450) كود البناء (369) لغة الإشارة (42) مؤتمر الأمم المتحدة (329) مجتمع شامل (809) مدرب لغة الإشارة (578) مصر (37) منظمة الصحة العالمية (598)