إيهاب أصيب بشلل تام.. شظية اخترقت قلبه فوق ركام منزله بغزة

إيهاب أصيب بشلل تام.. شظية اخترقت قلبه فوق ركام منزله بغزة

المحرر: سماح ممدوح حسن-غزة

سيناريو إصابة الطفل الفلسطيني إيهاب وشاح كان مأساويا، لم يكن الابن الوحيد لاسرته يدرك  أنه سينجو من قصف استهدف منزل عائلته، ليرقد جسده بعد أيام قليلة، مثقلا بالجروج، بعد استهدافه هو وعمه بمن قبل مسيرة إسرائيلية

الطفل إيهاب الذي لم يكمل عامه الحادي عشر لم يتخيل أن رحلة البحث عن كتبه ودفاتره بين أنقاض بيته المدمر ستصيبه بشلل كلي وأصابات قاتلة.

في يوم 15 يونيو 2025، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة إيهاب المكون من ستة طوابق، وقتها نجت الأسرة بعد تمكنها من الفرار قبل القصف، لكن المأساة الحقيقية وقعت بعد أيام قليلة.

والد الطفل يحكى ل”جسور” كيف أصيب نجله بعد نجاتهم من القصف بأيام، يقول:

“بينما كان إيهاب يجمع ما تبقى من كتبه وملابسه من تحت الركام، استهدفت طائرة مُسيّرة إسرائيلية، نسميها “زنانة” عمه ساهر بصاروخ، ما أدى إلى استشهاده وإصابة إيهاب بشظية اخترقت رئته وقلبه، نُقل الطفل على الفور إلى المستشفى حيث خضع لجراحة عاجلة لاستخراج الشظية من قلبه، ثم أُدخل قسم العناية المركزة ووُضع على جهاز التنفس الصناعي، لكن حالته ازدادت سوءًا، فقد توقف قلبه عدة مرات ما تسبب له بضمور دماغي نتج عنه شلل كامل للجسد، وفقدان السمع والنطق إلى جانب تشنجات خطيرة”.

يكمل الأب: بعد أربعين يومًا، تم فصله عن جهاز التنفس الصناعي، ليعود إلى التنفس بشكل طبيعي، غير أن معاناته لم تنتهِ،  إيهاب يعيش اليوم منذ 80 يومًا في حالة صحية بالغة الخطورة، إذ يعاني من سوء تغذية حاد وشلل كلي وصعوبة في التواصل مع من حوله.

يضيف الأب:”إيهاب لا يستطيع الأكل من فمه بسبب الشلل والتشنجات، لذلك يتغذى عبر أنبوب يصل من أنفه إلى معدته، هو بحاجة ماسة إلى مكملات غذائية وبروتينات وفواكه وأدوية خاصة، لكن كل ذلك شبه مفقود في غزة نتيجة الحصار والدمار”.

ويستطرد: رغم أن وزارة الصحة أصدرت تحويل رسمي لإيهاب للعلاج خارج القطاع، وتمت الموافقة عليها، إلا أن موعد سفره ما زال مجهولًا، ومنظمة الصحة العالمية هي المسؤولة عن إخراج الأطفال، لكن لا يُسمح لنا بالسؤال عن موعد السفر، وإن سألنا لا نتلقى أي إجابة، وفى تلك الأثناء حالة إيهاب تتدهور يومًا بعد يوم”.

المأساة لا تتوقف عند حدود وضعه الصحي، حسب وصف الأب، فالعائلة تعيش بلا منزل بعد تدمير بيتها، وتعاني من صعوبات المواصلات ونقص المياه وندرة الطعام.

يختتم الأب كلامه وفي قلبه غصة، يقول  بحزن: “أنا أحارب يوميًا لكي أوفر له طعامًا مناسبًا ومكملات وفواكه وأدوية وبامبرز، نحن نعيش بين الألم وفقدان الأمل”.

قصة إيهاب وشاح تختصر مأساة آلاف الأطفال في غزة، الذين لا يجدون مكانًا آمنًا يحميهم من القصف أو يدًا تمتد لإنقاذ حياتهم من بطش المحتل ودمويته.

المقالة السابقة
الوصم الاجتماعي يطارد أصحاب الإعاقات غير المرئية في كندا
المقالة التالية
مبادرات متكاملة لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية

وسوم

أخبار الخطوط الجوية الكويتية (1) أخبار الخطوط الكويتية (1) أخبار الكويت (1) أخبار الهند (1) أخبار جائزة يوسف بن عيسى (1) أمثال الحويلة (1) اسكتلندا (1) الابتكار (1) التصميم والإعاقة (1) التكنولوجيا المساعدة (1) الجامعة الأمريكية في الكويت (1) الجامعة الامريكية (1) الحويلة (1) الخطوط الجوية الكويتية (5) الخطوط الكةيتية (1) الخطوط الكويتية (4) الخطوط الكويتية تحصل على شهادة من الهند (1) الدفع الآجل (1) الناقل الأزرق (1) الناقل الوطني (2) انطلاق جائزة الشيخ يوسف بن عيسى (1) تباً للإعاقة (1) جائزة الشيخ يوسف بن عيسى (1) جائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية (1) جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب (1) جائزة يوسف بن عيسى في الكويت (1) جسور (1) خدمات طيران الكويت (1) خدمة الدفع الآجل (1) خدمة الدفع الىجل (1) ذوو الإعاقة (1) ذوو الإعاقة في الكويت (1) رحلات الخطوط الكويتية (1) رحلات الخطوط الكويتية إلى دمشق (1) شراكة بين تالي والخطوط الكويتية (1) شرطة الخطوط الكويتية (1) شركة ديمة (1) فرانسيس رايان (1) قاعة الخدمات (1) مجمع الوزارات (1) معرض التصميم (1)