دراسة أردنية توثق أثر التعليم الدامج في رفع أداء الطلبة ذوي الإعاقة

دراسة أردنية توثق أثر التعليم الدامج في رفع أداء الطلبة ذوي الإعاقة

المحرر: عبد الصبور بدر - الأردن

أطلقت وزارة التربية والتعليم الأردنية، اليوم الأحد. نتائج دراسة وطنية متخصصة تناولت أثر الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج للأعوام 2020–2030. وذلك في خطوة مؤسسية تهدف إلى قياس التحولات الفعلية التي أحدثتها السياسات التعليمية على واقع الطلبة ذوي الإعاقة بالمدارس الدامجة.

وجاء الإعلان خلال حفل رسمي. رعاه أمين عام الوزارة للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة مندوبًا عن وزير التربية والتعليم. وذلك بحضور ممثلين عن الجهات الوطنية والدولية الشريكة.

وأظهرت الدراسة نتائج واضحة تعكس تحسنًا ملموسًا في مؤشرات الالتحاق والوصول إلى التعليم. كما سجلت زيادة في أعداد الطلبة ذوي الإعاقة بالمدارس الدامجة. وهو ما يعكس تطور السياسات العامة الداعمة للتعليم الشامل. إضافة إلى تحسن إجراءات التهيئة المدرسية. وكذلك توسع الخدمات التعليمية المساندة داخل المدارس الحكومية.

وأكد العجارمة أن هذه النتائج تمثل مؤشرًا عمليًا على فاعلية الاستراتيجية العشرية. وأوضح أن التركيز على قياس الأثر الفعلي للسياسات التعليمية يتيح فهمًا أدق لما تحقق على أرض الواقع. ويساعد صانعي القرار على ربط التخطيط التربوي بالبيانات والأدلة. بما يعزز جودة السياسات التعليمية الموجهة للطلبة ذوي الإعاقة بالمدارس الدامجة.

التعليم الدامج كخيار وطني قائم على الأدلة

وأشار أمين عام الوزارة إلى أن دراسة أثر الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج. وذلك بهدف تشيكل أداة تقييم أساسية لمسار التعليم الشامل في الأردن. وأضاف أن النتائج توفر معطيات واضحة حول مكامن القوة والتحديات القائمة. وتفتح المجال أمام تطوير البرامج وتحسين كفاءة الخدمات التعليمية المقدمة. بما يضمن حق الطلبة ذوي الإعاقة بالمدارس الدامجة في تعليم عادل داخل بيئة مدرسية شاملة.

وفي السياق ذاته، ثمّن العجارمة دور منظمة التعاون الدولي الألماني في دعم قطاع التعليم الأردني. وأكد أن الشراكة المستمرة أسهمت في بناء القدرات المؤسسية، ودعم الدراسات التقييمية، وتعزيز السياسات التعليمية المبنية على البحث العلمي، بما ينعكس مباشرة على جودة التعليم المقدم للطلبة ذوي الإعاقة بالمدارس الدامجة.

شراكة أردنية ألمانية لتعزيز التعليم الشامل

من جانبه، أشاد مستشار التنمية في السفارة الألمانية يوناس لوكاس بالتجربة الأردنية في اعتماد التعليم الدامج القائم على الأدلة. وأكد أن الأردن يواصل لعب دور ريادي في هذا المجال، خاصة بعد إعلان عمان–برلين، الذي رسخ التزامًا مشتركًا بإدماج قضايا الإعاقة ضمن برامج التعاون الدولي.

وأوضح لوكاس أن التعاون القائم بين الحكومة الألمانية ووزارة التربية والتعليم، عبر منظمة التعاون الدولي الألماني، يركز على دعم تنفيذ التعليم الدامج في المدارس الحكومية. كما شدد على أهمية البحث العلمي في تطوير السياسات التعليمية وتحسين الممارسات داخل الصفوف الدراسية، بما يعزز فرص التعلم المتكافئ للطلبة ذوي الإعاقة بالمدارس الدامجة.

وتضمن حفل الإطلاق عرضًا تفصيليًا لأبرز نتائج الدراسة قدمه مدير مديرية البحث في الوزارة الدكتور ياسر العمري. كما شهد جلسة نقاشية شارك فيها عدد من المسؤولين والخبراء، ناقشوا آليات توظيف النتائج في تطوير السياسات المستقبلية، وتعزيز استدامة التعليم الدامج، وتحسين جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة ذوي الإعاقة بالمدارس الدامجة.

المقالة السابقة
جامعة الدول العربية تناقش تصنيف الإعاقة في ورشة عمل بتونس.. غذا
المقالة التالية
يديره أبطال من ذوي الإعاقة.. حكاية مقهى «ميتي» في كالكوتا بالهند